صنائع المعروف....
الشيخ "تواتي يحي بن بن علية" من بويرة الأحداب يروي لي "كرامة" لوالدي رحمه الله...
خلال تواجدي هذه الأيام ببويرة الأحداب عقب وفاة ابنة أختي رحمها الله وأسكنها فسيح جناته، كانت لي جلسة قصيرة مع أحد مشايخ عرش الأحداب الشيخ الفاضل "تواتي يحي بن بن علية" وهو من مواليد 1932م والذي حدثني عن والدي "صالح رابح بن سليمان" وعن صفاته وأفعاله الخيرة، مختصرا إياه بوصفه كما قال لي يا محمد والدك رجل"مرابط"، وحكى لي قصة كنت قد سمعتها كثيرا من أبناء عمومتي وإخوتي، لكن خاطري ظل يبحث عن تأكيد لها ممن عايشوها حقيقة، فجاء الفرج بأن التقيت بالشيخ "تواتي يحي بن بن علية" بتنبيه من ابنه الأستاذ الفاضل "نور الدين" الذي عاتبني بعدم توثيق "كرامة" والدي، مؤكدا لي بأن والده الحاج "يحي" شاهد عيان على هذه الحادثة التي هي بمثابة "كرامة حقيقية".
ويروي الشيخ "يحي" أنه ذات يوم صيف كان الجميع بمنطقة واد بوتشيشة بـ"فيض صالح" والتي تعرف عندهم "بما وراء الجبل - من ظهرى" منهمك في الحصاد وكان والدي "رابح" رفقة أمي يحصدان محصولهما الزراعي والعام عام خير كثير "عام صابة"؛ ظهرت في أطراف الحقول قافلة لـ"أولاد عيسى" فيها من الإبل والماشية ما فيها، وقد حِيلَ بينهم ولم يجدوا منفذا للمرور وقد منعهم الناس، فذهب إليهم والدي "رابح" وأمسك بلجام جمل في مقدمة الركب وأمرهم بالمرور من وسط حقله الذي كانت ثمار قمحه تناطح علو "الجمل" حتى خرجت القافلة بسلام، وهنا ظهرت عجوز من القافلة رافعة يديها وهي تلهج بالدعاء لوالدي نضير صنيعه هذا.
ويكمل الشيخ "يحي" بأنه وبعد أن ذهب الجميع لأخذ قسط من الراحة والقيلولة، وفي المساء تلبدت السماء بالغيوم وماهي إلا لحظات حتى أمطرت السماء حجرا "تبروري" وقد أتى على كافة الحقول بالمنطقة، غير أن المفارقة العجيبة كانت مع حقل والدي؛ فباستثناء "حقل" والدك الشيخ رابح "المرابط" كما يقول لم يصب بأي أذى وتجاوزه "التبروري"، وقد هرع إليه الجميع لمشاهدة زرع والدك الذي لم تصب منه ولا ثمرة واحدة، في مشهد يعجب منه المرء، وهي "كرامة" من الله لوالدك نضير صنيعه مع قافلة أولاد عيسى...كما يقول محدثي...
وصدق رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تُطفئ غضبَ الربِّ، وصِلَةُ الرَّحِم تزيد في العمر".
فرحم الله والدي الشيخ رابح بن سليمان الذي كان بارا بوالديه وأعمامه، يحب الخير ولا نزكيه على الله، ورحم الله جميع موتى المسلمين...
كتب محمد صالح يوم 2025.12.14
https://www.facebook.com/nbadj7/posts/pfbid0Ce4Kj4KEQWCxi3nvE5weUTmB4vjFREsNRzvTbfQtM8yBGkKfA45eeuNpk3DNwFK3l
دراسة عوامل ومظاهر التلف المؤثرة بالمعالم الجنائزية لفترة فجر التاريخ " موقع قلتة السطل (جبل الأحداب) بالجلفة نموذجا " - دراسة ميدانية –
ردحذفhttps://djelfainfo.dz/ar/homme_histoire/149408.html
ردحذف"مركز التعذيب" قلتة السطل ببويرة الأحداب ... صرح شامخ وشاهد حيّ على جرائم الاستعمار الفرنسي بالمنطقة
ردحذف